ابن كثير

مقدمة المحقق 9

السيرة النبوية

أسلوبه : كان ابن كثير يشارك في العربية ، وثقافته الأدبية جيدة ، ولكن أسلوبه كان على مقتضى عصره من إيثار السجع والميل إلى المحسنات ، ويشتمل أسلوبه في بعض الأحيان على ألفاظ لا تناسب مستوى ابن كثير . وفي كتابه الذي نقدمه نماذج لذلك ، مثل استعماله كلمة ( الأذية ) وكلمة ( مشترى ) وغير ذلك من أساليب غير متناسقة وجمل غير متناسبة . والحقيقة أن ابن كثير لم يكن ممن يهتمون بالعبارة أو يتجملون في الأسلوب ، وإن كان أسلوبه في التفسير قويا متناسبا ، وإنما هو إمام مفسر وفقيه محدث ، ولم يكن أديبا متفننا يحرص على جمال العبارة وتناسق الأسلوب . كتبه : اشتغل ابن كثير بالتأليف والتصنيف ، وأكثر كتبه في الحديث وعلومه ، ومؤلفاته معدودة ، وأهمها : 1 - تفسير القرآن الكريم الذي قال فيه السيوطي : ( لم يؤلف على نمطه مثله ) . وهو يعتمد على التفسير بالرواية ، فيفسر القرآن بالقرآن ، ثم بالأحاديث المشتهرة يسوقها بأسانيدها ، ثم ينقد تلك الأسانيد ويحكم عليها ، ثم يذكر الآثار المروية عن الصحابة والتابعين . وهو مطبوع مشهور . 2 - ( البداية والنهاية ) في التاريخ . وهو موسوعة ضخمة ، ابتدأ فيه بذكر قصص الأنبياء وأخبار الأمم الماضية ، وفقا